الشيخ محمد تقي التستري

214

النجعة في شرح اللمعة

أنّ الله تعالى أنف لنبيّه ما قالها بعض نسائه : أترى محمّدا لو طلَّقنا لا نجد أكفاءنا من قريش يتزوّجونا - إلخ » . فجعله قسما من الطَّلاق ولم يذكر اختصاصه بالنّبيّ صلَّى الله عليه وآله ، وبها أفتى العمانيّ فقال « الخيار عند آل الرسول صلَّى الله عليه وآله أن يخيّر الرّجل امرأته ويجعل أمرها إليها في أن تختار نفسها أو تختاره بشهادة شاهدين من قبل عدّتها ، فإن اختارت المرأة نفسها في المجلس فهي تطليقة واحدة وهو أملك برجعتها ما لم تنقض عدّتها ، وإن اختارت زوجها فليس بطلاق ، ولو تفرّقا ، ثمّ اختارت المرأة نفسها لم يقع شيء ، ولو قال لها : « قد جعلت أمرك بيدك فاختاري نفسك « في مجلس فسكتت أو تحوّلت عن مجلسها بطل اختيارها لترك ذلك ، وإن سمّى الرّجل في الاختيار وقتا معلوما ، ثمّ رجع عنه قبل بلوغ الوقت كان ذلك له ، وليس يجوز للزّوج أن يخيّرها أكثر من واحدة بعد واحدة وخيار بعد خيار بطهر وشاهدين ، فإن خيّرها أكثر من واحدة أو خيّرها أن تخيّر نفسها في غير عدّتها ، كان ذلك ساقطا غير جائز ، وإن خيّر الرّجل أباها أو أخاها أو واحدة من أوليائها كان كاختيارها » . والإسكافيّ أيضا فقال : « إذا أراد الرّجل أن يخيّر امرأة اعتزلها شهرا ، وكان على طهر من غير جماع في مثل الحال الَّتي لو أراد أن يطلَّقها فيه طلَّقها ، ثمّ خيّرها فقال لها : قد خيّرتك أو قد جعلت أمرك إليك ، ويجب أن يكون ذلك بشهادة ، فإن اختارت نفسها من غير أن يتشاغل بحديث من قول أو فعل كان يمكنها ألَّا تفعله صحّ اختيارها ، وإن اختارت بعد فعلها ذلك لم يكن اختيارها ماضيا وإن اختارت في جواب قوله لها ذلك ، وكانت مدخولا بها وكان تخييره إيّاها عن غير عوض أخذه منها كانت كالتطليقة الواحدة الَّتي هو أحقّ برجعتها في عدّتها ، وإن كانت غير مدخول بها فتطليقة بائنة ، وإن كان تخييره عن عوض ، فهي بائن وهي أملك بنفسها ، وإن جعل الاختيار إلى وقت بعينه فاختارت قبله ، جاز اختيارها ، وإن اختارت بعده لم يجز » ونقله